هذا ما فعله الوزير الجديد في أسبوعين

 

مر حوالي الأسبوعين عن تولي رؤوف سليم برناوي منصب وزير الشباب والرياضة، خلفا للوزير السابق محمد حطاب، ورغم أن الفترة جد قصيرة، الا أن التغيرات كانت متسارعة وعديدة في مبنى الأول ماي، ما يوحي أن الوزير الجديد عازم على احداث ثورة حقيقية في القطاع هدفها اخراج الرياضة الجزائرية من سباتها العميق.
واستهل برناوي مهامه باجتماع مع رؤساء الاتحادات الرياضية الوطنية، حيث طالبهم بالتركيز على العمل، متعهدا لهم بأن عهد تدخل الوزارة في صلاحيات الاتحادات قد انتهى، وأكد دعمه لهم، باعتباره رئيسا لاتحاد المسايفة، ويدرك انشغلاتهم.
وبعد الاجتماع خرج الوزير بقرار هام، وهو اصدار عفو شامل على جميع الأشخاص الذي تمت معاقبتهم سابقا، وهو أول قرار يتخذه الودير برناوي، رافضا اقصاء اي طرف، ومعتبرا أن مسيرين ظلموا في عهد الوزارات السابقة دون وجه حق.
وبعد العفو، جاء التصريح الذي أثار الضجة للوزير الجديد، والذي تحدث خلاله عن شفافية انتخابات اتحاد كرة القدم، ليعلن دعمه للرئيس خير الدين زطشي، وهو التصريح الذي أثار موجة من الانتقادات، سواء من طرف الجماهير أو من طرف المسيرين كرئيس شبيبة القبائل شريف ملال.
وشرع برناوي في عمله الميداني بتفقد المنشئات الرياضية والشبابية بالعاصمة، كملعب براقي والمركب الأولمبي، وضمان عدم توقف الأشغال، ليعود لتصريحاته التي تثير الجدل بتأكيده قدرة الجزائر على احتضان كأس العالم لكرة القدم، وهو ما اعتبره البعض ضرب من الجنون، لكن الوزير يرى أن المغرب ليست أفضل من الجزائر، وهناك قدرات لتحقيق الحلم.
ومن اجل تسريع وتيرة العمل، فقد لجأ برناوي الى تعيين ثلاثة أسماء لديها خبرة كمستشارين لمساعدته في عمله، وضمان العمل بسرعة ونجاعة، خاصة وأن الوزارة في حاجة الى أسماء ذات وزن لتحريك المياه الراكدة.
واستعان برناوي بالامين العام السابق للوزارة، كمال ڤمار، والذي بات الان الرجل المحوري في الوزارة، كما تم الاعتماد على مختار بودينة الذي يعرف جيدا الوزارة، وجميع الاتحادات، حيث شغل عدة مناصب أبرزها مدير عام للرياضة، كما استعان برناوي بصديقه المقرب علي زعتر كونه يملك تجربة كبيرة على الصعيد الخارجي.
ورد برناوي حول استفسار احداهن حول مراهنته على مستشارين ” كبار في السن” بدلا من الشباب، فقد اعتبر برناوي أن سرعة التغيير تتطلب أشغال ذوي خبرة لاستشارتهم، مع ابقائه على النستشارين السابقين كقرني وبن قدور.
وركز برناوي بعدها على حل اشكال الاتحادات المجمدة او التي تعاني من مشاكل على غرار اتحادات الدراجات، كرة السلة، الملاكمة والرماية، حيث سارع من أجل عقد انتخاباتها، وبالفعل سيتم عقد جمعيتان عامتان لاتحاديتي الدراجات وكرة السلة نهاية الاسبوع الجاري.
ورفض برناوي اقصاء اي طرف في الجمعيات العامة، رغم رغبة البعض في المراهنة على الحصول على ضمانات الوزارة للفوز بالانتخابات مسبقا، حيث أكد برناوي أن الصندوق يحب أن يحترم.
ومع كثرة اجتماعاته بمقر الوزارة تراجعت الخرجات الميدانية للوزير، وغاب عن حفل تكريم رياضي ذوي الاحتياجات الخاصة بمقر اللجنة الأولمبية كما ألغى زيارة كانت مرتقبة اليوم الى وهران.
وبعد أسبوعين من العمل المتواصل، فان برناوي يعاني بسبب الوضع الذي لم يعتد عليه سابقا، الأمر الذي جعله يصرخ في وجه مسؤولين من المبارزة بسبب التهاون في عملهم مؤخرا.
ولم يجري برناوي أي تغيرات على تركيبة دائرته المركزية حتى الان، رغم المطالب الكثيرة، في الوقت الذي يرغب فيه المدير العام للرياضة، لمين بختي الرحيل من منصبه بسبب عدم تحمسه للعمل تحت الضغوطات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *