نقص الموارد المالية يفتح الباب لإستقدام المواهب الشابة

عانات الدولة لكرة القدم مهددة بالانخفاض

بعد توقف البطولة قبل نهايتها، حُرمت الأندية الجزائرية من جزء كبير من إيرادات التذاكر، وهو عنصر مهم في توازن الميزانية لنظام اقتصادي أضعف بالفعل بسبب اعتماده على الإعانات العمومية. هذه ليست المشكلة الوحيدة التي يواجهها رؤساء الأندية.

وإنما في الواقع ، من المرجح أن تؤثر الأزمة الصحية العالمية التي حددها العديد من الاقتصاديين على أنها حبة رمل في الاقتصاد العالمي ، على جميع القطاعات الاقتصادية للبلد، مما قد يدفع الشركاء العموميون والخواص بشكل مشروع إلى تقليل إنفاقهم إلى ما هو ضروري للغاية. لذلك فإن الحصة المخصصة لكرة القدم مهددة بالانخفاض.

في هذه الحالة، ستكون الأندية ملزمة بتطبيق تدابير التقشف. والوظيفة الأولى لتوظيف الأندية المحترفة في الدوري الجزائري 1 هي الرواتب بشكل عام ورواتب اللاعبين بشكل خاص، وبالتالي فإن التدبير الرئيسي والحتمي الذي يجب اتخاذه سيكون إلزاما لتقليل هذا الحد من الرسوم. فهل سيجبر هذا رؤساء النوادي على إعادة التفكير في استراتيجيات الإستقدامات الخاصة باللاعبين؟ إذا كان الجواب نعم ، فهل سيستفيد اللاعبون الشباب من هذه الأزمة لإيجاد مكان في صدارة الكرة الجزائرية؟

يهتم غالبية صانعي القرار في الأندية الجزائرية دائمًا بالنتيجة قصيرة المدى التي توجه استراتيجيات التوظيف الخاصة بهم نحو تعيين لاعبين مؤكدين لعبوا بالفعل في الدرجة الأولى والذين لن يستغرقوا وقتًا للتأقلم. على مستوى المنافسة. لذلك، فإن معظم اللاعبين الشباب الذين تركوا وراءهم يجدون ملاذاً في المستويات الدنيا من هرم كرة القدم المحلية.

في الوقت الذي نمر فيه بأزمة، من المنطقي تمامًا الاعتقاد بأن نقص الموارد سيجبر المديريات التقنية للأندية على إعادة التفكير في استراتيجيات التوظيف والتركيز على اللاعبين الشباب من جهة ومن جهة أخرى. على الكشافة المؤهلون والمعتمدون من طرف الإتحاد الجزائري لكرة القدم الذين يعملون على كشف المواهب الشابة وعرضها على النوادي المحترفة.

مواهب شابة كثيرة تنتظر الإلتفاتة من طرف مسؤولي الأندية المحترفة لمنحها الفرصة للبروز أكثر على غرار المهاجم الشاب لفريق نادي بن عكنون بلقاسمي غيلاس الذي سبق له أن حمل ألوان فريق شبيبة القبائل الذي توج معه بلقب البطولة لموسم 2018/2019 لأقل من 21 سنة كما وحصل على لقب هداف البطولة لأكثر من مرة أخرها موسم 2018/2019 رفقة الكناري برصيد 23 هدفا ! مدرسة حسين داي العريقة هي الأخرى تحتوي على خزان من المواهب الشابة الطامحة في التحليق عاليا والمضي قدما نحو إنتزاع مكانتها عن جدارة واستحقاق ،

فعلى سبيل المثال لا الحصر يتواجد كلا من الظهير الأيمن ومهاجم رديف الملاحة أنيس لعيدي وأسامة بونيف على التوالي ، تحت رادار عدة مناجرة تسعى لخطفها والإمضاء لكلا منهما في أندية منافسة للنادي العاصمي الذي فقد عدة ركائز أخرى للفريق الرديف. لا شك أن بلقاسمي غيلاس وأنيس لعيدي وأسامة بونيف يمثلون نموذجا واحدا من بين عشرات اللاعبين الموهوبون الذين ينتظرون فرصة البروز بفارغ الصبر خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أندية الدرجة الأولى هذا الموسم، فمن المنتظر أن تمنح لهم الفرصة لتأكيد أحقيتهم في تسجيل أسمائهم بأحرف من ذهب في سماء الكرة الجزائرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *