خالدي مدعو لإنقاذ الرياضة الجزائرية من التمرد والفوضى

أكدت التصريحات الأخيرة للبطل الأولمبي والعالمي توفيق مخلوفي، والبطل الإفريقي، العربي بورعدة، على وجود حالة من التجاذبات والاستقطابات داخل الحركة الرياضية.

ورغم ان البعض ربط تصريحات مخلوفي وبورعدة، بالوضعية النفسية لكليهما نتيجة الظروف الصعبة التي يعيشها الرياضيون جراء ابتعادهم عن المنافسة، فان البعض الآخر أعطاها تفسيرات أخرى تتخطى الجانب الرياضي حتى.

وتتحدث مصادر عن سعي بعض الأطراف لتقويض مسعى وزير الشباب والرياضة، سيد علي خالدي، في أخلقة الرياضة وفرض احترام القانون والشفافية، ودعم مبدأ تكافؤ الفرض، بحثا عن تحقيق مكاسب شخصية والتموقع تحسبا للمرحلة القادمة.

مهاجمة مخلوفي، للدولة بلهجة حادة، تجعل التساؤل مشروعا حول المغزى والهدف من هذه التصريحات في الوقت الراهن، خاصة وانها تزامنت مع تصريحات صديقه بورعدة.

وما يعزز هذا الطرح ان الوزير خالدي، نفسه، أكد في تصريح للقناة الإذاعية الثالثة اليوم الاثنين، انه على اتصال منتظم بمخلوفي الذي  استفاد من منحة للتحضير ويوجد في أفضل الظروف في جنوب أفريقيا، نافيا التخلي عنه مثلما ترك هو الانطباع في تغريدته على تويتر.

والظاهر ان ثمة أشياء تطبخ في الخفاء، وهو ما يستدعي من وزير القطاع المبادرة إلى التعجيل باتخاذ قرارات لسحب البساط من تحت اقدام الجهات التي تسعى لاستخدام الرياضيين كدمى لتحريكها متى شاءت حسب متطلبات مصالحها ومنافعها.

حماية الرياضيين من الانتهازيين أولوية

الأكيد ان الدفاع عن الرياضة والرياضيين من المهام الرئيسة للمسؤولين والهيئات والفاعلين الآخرين، وهو ما يعيه الوزير جيدا الذي رجح عودة منتسبي الرياضات الفردية للنشاط خاصة أولئك الذين ضمنوا مشاركتهم في أولمبياد طوكيو، أو الذين لا زالوا في سباق التأهل.

عودة الرياضيين للتحضير قد تضع حدا لمحاولات الاستقطاب من قبل الجهات التي تحاول الاستثمار في وضعها الصعب ومشاكلها، وتحميل أي فشل للمسؤولين الحاليين.

لذا يستوجب على الوزير خالدي، اقناع الهيئات المخوّلة بضرورة عودة النشاط الرياضي المقرون بتدابير وقائية صارمة في أقرب وقت، خاصة اذا كان الأمر يتعلق برياضيين يتطلعون لتمثيل الجزائر في أكبر المحافل الرياضية، مع العلم ان اي تأخير في برنامجهم الإعدادي سيكلفهم غاليا.

ويبدو ان تجميع عشرات الرياضيين في مركز للتحضير بالسويدانية أو تيكجدة مثلا، مهمة ليست بالمستحيلة ولا الصعبة حتى في ظل الوضع الراهن، اذ يمكن اعتبارهم رهن الحجر الصحي لفترة من الزمن.

إنهاء حالة الترقب في “الكوا” والاتحادات بسرعة

خطوة أخرى بوسع الوزير القيام بها من أجل إنهاء حالة الترقب التي تسيطر على يوميات اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية ” الكوا” ومختلف الاتحادات الرياضية.

ويمكن للوزير مساعدة ” الكوا” على تنظيم جمعيتها الانتخابية دون انتظار قرار رفع الحجر الصحي، والأمر نفسه ينسحب على الاتحادات الرياضية الملزمة بعقد جمعياتها العامة، لأنه لا يمكن الانتظار إلى تاريخ غير معلوم.

اكثر من ذلك هناك بعض الاتحادات توجد في وضعية غير قانونية، واستمرارها على هذا النحو يعني منحها الغطاء ” الرسمي” تحت عنوان خطر فيروس كورونا، واقع يفترض ان لا يسمح به مهما كانت الأسباب.

وهناك من يعتقد ان تنظيم جمعية عامة يحضرها 90 شخصا على أقصى تقدير في فضاء واسع مثل القاعة البيضوية أو قاعة حرشة بمراعاة التدابير الاحترازية، لا يشكل خطرا على الصحة العامة التي جيب ان تكون أولوية.

في النهاية، يكفي فقط التفكير في الحلول التي توازن بين الخطر الصحي وضرورة العودة للنشاط والامتثال للقوانين، لجعل الرياضة مرجع للأمل والحياه وليس… عنوانا للتمرد والفوضى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *