توفيق مخلوفي: الملك ” المتمرد”

ألعاب القوى:

بات البطل الأولمبي توفيق مخلوفي، لغزا محيرا للجميع، منذ نجاحه في إهداء الجزائر ميداليتين فضيتين في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، لصبح أول رياضي جزائري في التاريخ ينال 3 ميداليات أولمبية، باحتساب ذهبية سباق 1500 متر في أولمبياد لندت 2012.

أين هو مخلوفي؟ ماذا يفعل؟ هل اعتزل؟، هي اسئلة من أخرى يطرحها المراقبون والمختصون سواء إن كانوا من عائلة ألعاب القوى، أو من الحركة الرياضية الوطنية.

مصادر موثوقة كشفت لـ” سبورتس نيوز”، أن مخلوفي، ابتعد عن المضمار منذ أولمبياد ريو دي جانيرو، وتداعيات تصريحاته التي خلفت “زلزالا ” وصلت ارتداداته إلى هرم السلطة.

ذات المصادر أكدت أن مخلوفي، لم يشارك في اية منافسة منذ ذلك الوقت، وأن لا أحد على مستوى اتحاد ألعاب القوى، وحتى اللجنة الاولمبية والرياضية الجزائرية أو وزارة الشباب والرياضة، بإمكانه أن يجيب عن ما يدور في رأس ابن مدينة سوق أهراس الذي قال بشأنه مدربه الفرنسي فيليب دوبون ” إنه يعرف إلى اين هو ذاهب، وماذا يريد”.

التطمينات التي اطلقها دوبون، تخالفها بلا شك حقيقة الميدان، لأن المستوى العالي والاستحقاقات القادمة ” المهمة جدا”، تتطلب نمط معيشي دقيق لا يسمح بتجاهل ابسط التفاصيل، هذه الجهوزية التامة هي التي تشجع مثلا على المشاركة في التجمعات الدولية، وسباقات الدوري الماسي، و….

لكن في حالة مخلوفي، يبدو أن الأمر مختلف، فهو يتجاهل المسؤولين على ألعاب القوى وحتى الحركة الرياضية ولا يتواصل معهم، حتى أنه قال لأحدهم نجح في التحدث إليه وتجرأ على مطالبته بتقديم الوثائق التي تثبت صرف الأموال التي منحت له، أن الميداليتين اللتين نالهما في ريو دي جانيرو، هي ” الدليل وهي الوثيقة التي تغني عن كل شيء”، وكأن ليس حاله يقول ” ليس من حق أحد أن يحاسبني”.

الأكيد أن مخلوفي، الذي احتفل بعيد ميلاده الـ30 في 29 افريل الماضي، لا زال قادر على العطاء، وتشريف الجزائر (التي منحته كل شيئ) في البطولة العالمية المقررة في خريف 2019 بالعاصمة القطرية الدوحة، ثم العاب طوكيو الأولمبية 2020، لكن شريطة أن يغير من سلوكياته وطباعه، فالرجل الذي ننصب نفسه ملكا عن كل جدارة واستحقاق، عليه أن يحتاط لكل صغيرة وكبيرة حتى يحافظ على تاجه، لا أن “يتمرد ويتعملق على الجميع”. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *