الخبير الدولي عبد القادر عجال : الكاراتي الجزائري عاش المعاناة وصنع الأفراح

أعرب الخبير الدولي للكاراتي، عبد القادر عجال، عن ارتياحه بما حققه الاتحاد الجزائري للكاراتي برئيسه الحالي سليمان مسدوي، ومكتبه التنفيذي، معتبرا أن الوضع كان مظلما وكارثيا قبل سنتين من الان، حيث كانت الجزائر ممنوعة من المشاركة في المنافسات الدولية والقارية.
وأوضح عجال، في حوار مع موقع ” سبورتس نيوز ديزاد”، أن العمل لا يزال مستمرا، لوضع الكاراتي الجزائري في المكان الذي يستحقه، خاصة وأن دول افريقية مثل مصر والمغرب نجحت في تجاوزه في عدة أصعدة بفضل الامكانات والاستقرار الذي تعيشه رياضيا.
وتطرق عجال الى العديد من الأمور الهامة التي تخص الكاراتي الجزائري، الاتحاد المحلي، والمنتخب الجزائري الأول في هذا الحوار الشيق.

حاليا، أنت تساعد الاتحاد الجزائري للكاراتي، بصفتك المسؤول الفني عن المنتخبات الوطنية، كيف تقييم لنا مستوى هذه الرياضة حاليا، خاصة على الصعيد الدولي؟

بالتأكيد فان مهما ما حققناه من نتائج فإننا لا يحب أن نكون راضين تماما، ونكتفي بما تحقق، علينا مواصلة العمل، لوضع الكاراتي الجزائري في المكان الذي يستحقه، صحيح أنني أشعر ببعض الرضا لكن أرى أن الطريق لا يزال طويلا، المهم أننا في الطريق الصحيح، وعلينا مواصلة العمل. كما يعلم الجميع، فقبل سنتين كانت الجزائر معاقبة دوليا، ولا تملك حق المشاركة في جميع الدورات والبطولات، وكانت هناك مشاكل داخلية، البعض كان يعتقد أننا وصلنا الى وضع لا يمكن النهوض منه، وأن الكاراتي الجزائري قد انتهى، لكن الحمد لله، ما دام هناك رجال فان هذه الرياضة ستبقى صامدة وعلينا العمل لتحقيق الأفضل. لقد عانينا سابقا، ويمكن القول أن الكاراتي ولد مجددا من رحم المعاناة وأصبح اليوم يصنع الأفراح للجزائر.

بوجه عام، الجزائر نجحت في البروز عالميا بفضل لمياء معطوب وحسين دايخي، والاتحاد يراهن على تأهل ثلاثة رياضيين الى الأولمبياد، هل تعتقد أن ذلك ممكن؟

علينا أن نكون واقعيين، تأهل رياضي أو اثنين الى الأولمبياد سيكون انجازا كبيرا لنا، أعتقد أننا لا نزال في حاجة للعمل لسنتين قادمتين لتحقيق طموحات كبيرة.

هل ترى أن المصارعين الحاليين هم الأجدر بحمل الراية الوطنية، أم هناك أسماء يجب منح الفرصة لها؟

المنتخب الوطني ليس حكرا على أحد وأبواب المنتخب مفتوحة أمام أي مصارع جزائري قادر على تحقيق الألقاب، وعلى الجميع العمل واقناع الطاقم الفني في البطولات الوطنية، شخصيا أعتقد اننا لدينا أسماء جيدة حاليا في المنتخب، لكن هناك أسماء أخرى قادرة على أن تكون في صفوفه.

الجزائر حققت برونزية في بطولة العالم الاخيرة بإسبانيا، هل هذا انجاز يحسب للاتحاد أم مجرد تألق فردي للمصارعة المغتربة؟

بالتأكيد هو تألق فردي جاء بعد الثقة والدعم الذي وضعه الاتحاد في البطلة معطوب، كما أريد التأكيد على أمر مهم.

تفضل

الجزائر قادرة على تحقيق أفضل من ميدالية برونزية في بطولة العالم، لدينا رياضيين لديهم مستوى أبطال العالم، كحسين دايخي ومعاد عشاش، وأطالب من هذا المنبر أن تمنحهم الدولة منحة أولمبية وسيهديان الذهب للجزائر، هذا وعد مني. الجزائر كانت ولا تزال تصنع الأبطال، الجميع يعرف البطل رضا بن قدور، والثنائي العالمي بوعبعوب وڤرني، وهناك أبطال قادمون.

على الصعيد الداخلي والهيكلي للاتحاد المحلي، هل تحسنت أمور الكاراتي أم العمل لا يزال ينتظركم؟

الاتحاد بقيادة الرئيس سليمان مسدوي، تتقدم للأمام، رغم رغبة البعض في المشي عكس التيار وخلق المشاكل بمناسبة أو دون مناسبة، أطالب الجميع بالعمل بدل الكلام، بعض الرابطات عاجزة حتى على تنظيم بطولة ولائية، بالتأكيد نحن غير راضون عن الأشخاص الذين لا يعملون ولا يخدمون الكاراتي والرياضيين.

انت في خدمة الكاراتي الجزائري منذ أكثر من نصف قرن، هل ترى أن دورك حاليا هو رمزي أو ضروري لمساعدة الاتحاد الجديد، وأنه يتعين على المسؤولين منحك دورا مؤثرا؟

أنا لا أريد شكرا من أحد أو منصبا أو راتبا، الحمد لله ، وعندما أعمل لا انتظر المقابل، دوري رمزي أو فعلي لا يهم كيف يقيمه البعض، كنت في خدمة الكاراتي الجزائري وسأبقى، وانا سعيد لأنه اليوم في يد الشباب الذي يملك طاقة أكبر، في حين دعمنا يعتمد على الخبرة فقط، لقد طردت لسنوات بسبب التهميش، واضطررت للعمل في تونس كمدرب للمنتخب هناك بدلا من بلدي، ولم أعد لأطلب شيء من أحد، وأشكر جميع من وقف معي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *